الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
30
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
يوجب اجتماع المثلين ، لأن تنجس العصير بالخمر يوجب النجاسة العرضية ، وصيرورة العصير خمرا يوجب النجاسة الذاتية فلا يمكن مع النجاسة الذاتية بقاء النجاسة العرضية فلا يمكن جمعهما ، لأنه مع كون نجاستهما من سنخ واحد يلزم في اجتماعهما اجتماع المثلين وهو محال . وقد يقال بان النجاسة لا تقبل التكرار فإذا كانت النجاسة من سنخ واحد مثلا لو تلوث المحل بفرد من الدم ثم تلوّث بفرد آخر من الدم فبعد صيرورة المحل متنجّسا بالفرد الأوّل فليس قابلا لتنجسه بالفرد الثّاني لأنهما من سنخ واحد لعدم قابلية النجاسة للتكرار ، ولو لم نقل فرضا ببطلان اجتماع المثلين ولا بعدم الاجتماع مع كونهما من سنخ واحد لكن النجاسة غير قابل للتكرار إذا كانت من سنخ واحد . وفيه : انه ان كان الوجه فيما فصّل المؤلف رحمه اللّه واختار الطهارة في الفرض الأوّل لزوم اجتماع المثلين . فنقول : مع قطع النظر عن المناقشة في وجهه من استلزامه اجتماع المثلين بانّه لا يلزم اجتماع المثلين لكون موضوع الطهارة العرضية الجسم ، وموضوع الطهارة الذاتية هو الخمر بما هو نوع من الأنواع . وانه يلزم اجتماع المثلين فيما تكونا نجاستين مستقلّتين ، وإما إذا كانت النجاسة الثانية مؤكدة للأولى ولاشتداد ملك يوجب اجتماع المثلين . كما إن ما قيل في الوجه الثّاني من عدم قابلية النجاسة للتكرار لا يلزم إذا كانت الثانية مؤكدة للأولى ، بأنه ليست الطهارة في مفروض الكلام دائرة مدار ما قاله المؤلف رحمه اللّه من أن النجاسة العرضية صارت ذاتية ، ولهذا تتعب النفس في توجيه ذلك وبيان زوال النجاسة العرضية مع الذاتية بل يكون الحكم بالطهارة وعدمه مبنيا على شمول اطلاق النّصوص الواردة في الانقلاب للمورد وعدمه حتى فيما التزمنا بزوال النجاسة العرضية مع طروّ النجاسة الذاتية . أما فيما بقيت النجاسة العرضية فنشك في أن الانقلاب بالخل يطهر الخمر الذي تنجس حال عصيريته أم لا . فإن كان اطلاق النّصوص يشمل ما تنجّس الخمر ، أو